الاحتفال باعياد الاضحية، الميلاد، والاستقلال

 

اُستهل البرنامج بقراءه من القران الكريم وبعد ذلك تقدم رئيس الجالية د. ابراهيم مرحباً بالضيوف ومهنيئاً. انشد طلاب المدرسة السودانية نشيد العلم حيث وقف الجميع وسمعت شهقات الاصوات تقديراً للوطن ورواد الحركة الوطنية... زعماء إمتلكوا الذكاء الكافى والثقة الوافرة وهم يأسسون الوطن قومياً جذاباً حضارياً بمعانيه الصادقة .. صورة للاجماع الوطني، سعوا قدر جهدهم ومبلغ فطنهم الى لمْ شعث السودان تحت سماء السودان وفى ارض السودان.                                 

عقب ذلك ندوة حول الاستقلال واشرف على الحوار د. علي دينار مقدماً د. فرانسيس دينق المناضل والمفكر الذى طرح رؤية واضحة ..... إذا لم نحل مشاكلنا بانفسنا سوف يتدخل المجتمع الدولي، .... رافضاً لدساتير المستعمر التى لا تصلح لمجتمعنا ومقدما نموذجاً امثل وهو اسهام فكرى ضمن ادبيات الخطاب السياسى السودانى المستجد والجرئ المحترم فى شأن بناء الدولة السودانية، داعياً لفهم صحيح لفكر وطرح د. جون قرنق ومفهوم السودان الجديد، فالمفهوم يدل على اطار مرجعى ذو طبيعة عالية ويمكن تطبيقه فى مناطق نزاعات شبيهه داخل وخارج القاره الافريقيه وهو لا ينطوى باى حال لمضامين عرقية أو عنصرية أو انفصالية كما اُسئ فهمه بل هو اطار لمشروع قومى يستهدف بناء دولة المواطنة الحقه والمقدامة.                                                          

 قدمت مدارس الجاليه نشيد الصلاة، تُبعت باغانى ورقصات من التراث ومسرحيات واناشيد تدعو للسلام ووحدة السودان وتخلل ذلك العرض عزف على الالات الموسيقية بواسطة الطالب  مظفر عمر ادريس، الطالبه نوّار محمد الخاتم، والطالبه هبه يوسف الهدية.

هذا الفصل الاجتماعى الثقافى وغيره ما كان له ان يكون لولا ان هنالك همه قصوي بالنهوض بالانسان السودانى كى يتواصل مع حضارته الافريقية العربية السودانية الخالصة والضاربة فى اعماق التاريخ وربط حاضره بافاق المستقبل واشراقاته ورؤاه ... قوس قزح الحياة لن يكتمل ويبدو رائعاً إلا عبر عمل هذه الشرائح متضافره ولن يحلو سيمفونية الحياة إلا إذا انتظمت اقسامها والتحمت وتكاملت ... فقد كان العمل ضخماً بمعنى التوحد واهمية الاحساس بالانتماء وبلا شك فان العمل قُدم بصورة غير مسبوقة من تنظيم واعداد وهذا لوقوف عدد من الشخصيات المؤهله والمسئوله وتقديراً لهذا العمل تم تكريم كل المعلمات المتطوعات ، فجميل
 هو الوفاء وجميل اكثر ان يكون الوفاء على مستوى الجالية التى تكرم ابناءها وتبادلهم الحب بالحب ، ارتقوا بمدارس جاليتنا الى مستوى متميز ورفيع .... يمثلون اجيالاً ومفاهيم  مختلفه مما اسهم فى توسيع دائرة الحوار الفنى والتبادل المفاهيمى لانتاج وجهات نظر عصرية بهويه سودانية خالصة.

 طاف بنا الاستاذ عبدالله ضاوى بالصورة والضوء لعرض للتنوع الثقافى السودانى فى ارجاء السودان المختلفة، فالوطن يسع للجميع ويستوعب كافة التناقضات والتركيبة البيولوجية والانثروبولجية وحتى الاثنية لهذا الشعب بمختلف اعراقه تتفق فى معظم المعطيات السياسية وفى الاخلاص والعشق لتراب هذا الوطن.

مساحة التسامح ونقاط التلاقى تتعدد وتتحد لخلق دولة قويه والامم القوية هى التى تستطيع ان تبنى جسوراً من الحوار والتواصل، والكرة الان فى ملعب الجمهور واصحاب النفوس الكبيرة التى تفرق بين الاختلاف والخلاف ... فلا تحمل الاختلاف على الخلاف فيصبح الاختلاف فى هذه الحاله عامل بناء ودليل تقدم ، لا معول هدم ودمار.

الكل كان على موعد مع الابداع ، الطرب والكلمة الحلوه الجميلة. وسط  انفعالات وبهجة الحضور وذكريات الماضى  الجميلة  ترنمت هاديه وغنت امال (البلابل) غنوا للوطن بمختلف لهجاته  وقبائله  وتجاوب الحضور بمختلف اعمارهم، حيث تجد شباباً لم يسمعوا البلابل من قبل وهم فى غاية  الطرب تحسبهم من جيل السبعنيات الشئ الذى دفع بالبلابل فى ختام الحفل بالاشادة
  بالحضور الكبير واعتباره واحدأ من ارقى مستمعى الغناء  واكثرهم تذوقاً للغناء السودانى .  
يعتلي المسرح العملاق حسن وردى وهذا الشبل من ذاك الاسد وقدم مع البلابل والحضور اجمل الاناشيد .... انحنا الساس ونحن الراس ونحن الدنيا جبناها وبنيناها .. واسعل جدى ترهاقا .. كان أسفاى ..وا مأساتى .. وا ذلى. تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سودانى واهل الحارة ما اهلى .. تصور كيف؟
اصدرت جريدة من عمل طلاب مدارس الجالية ولوحات تشكيلية وتم بيع مأكولات وفطائر سودانية خصص عائدها لإنشاء مكتبة عربية، ثقافية، تراثية، تعليمية ، وعرضت سلع سودانية تشجيعاً للتعامل الاقتصادى بين افراد الجالية، كما خصصت مساحة زمنية للتواصل الاجتماعى والتهانئ بالاعياد.
                                  
                                       


Copyrights © 2007 Sudanese Association in Greater Philadelphia. All Rights Reserved.